الشيخ حسين آل عصفور

240

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وفيه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : تهادوا وتحابّوا فإنّها تذهب بالضغائن . وفي خبر الفقيه مرسلا قال : قال الصّادق عليه السّلام : الهدية في التوراة عاقر عينا . ويكره قبول هدية الكافر والمنافق إلَّا إذا رجي إسلامه ، ففي خبر الكرخي قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لو أهدي إليّ كراع لقبلت وكان ذلك من الدين ولو أن كافرا أو منافقا أهدى إليّ وسقا ما قبلت ذلك وكان ذلك من الدين أبى اللَّه عزّ وجلّ لي زبد المنافقين والمشركين وطعامهم . والكراع كغراب مستدق السّاق من الغنم والبقر ، والوسق ستّون صاعا أو حمل بعير ، والزبد بالسّكون الرفد والعطاء . وفي خبر أبي جرير القمي عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يهدي الهدية إلى ذي قرابته يريد الثواب وهو سلطان فقال : ما كان للَّه عزّ وجلّ ولصلة فهو جائز وله أن يقبضها إذا كانت للثواب . وفي خبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ويقول : تهادوا فإن الهديّة تسلّ السخائم وتجلي ضغائن العداوة والأحقاد . * ( و ) * أمّا * ( النحلة ) * المتكرّر ذكرها في الأخبار ف‍ * ( تطلق ) * غالبا * ( على ما لا عوض له ) * من الهبة والعطايا * ( بخلاف الهبة فإنّها عامة ) * كما سمعت . * ( و ) * حيث أن الكلام هنا على الهبة الجامعة لجميع هذه الأقسام المصدّر بها العنوان وجب أن يذكر ما يشترط فيها وقد أجمعوا على أنّه * ( يشترط في الهبة بالمعنى الأعم ) * الشاملة والصدقات والهدايا إذا كانت صادرة من موجب * ( بعد ) * استكماله * ( أهليّة التصرّف ) * ولو ببلوغه عشرا مع التمييز * ( من جانب الواهب ) * والمتهب * ( ما يدل على الإيجاب ) * من جانب الواهب * ( والقبول ) * من جانب المتهب * ( على الخلاف الذي مرّ مرارا في ) * العقود الجائزة واللازمة من * ( تعيين اللفظ ) * وعدمه * ( والفورية ) *